الشيخ محمد إسحاق الفياض

312

المباحث الأصولية

الخارج ، ففيه انه أريد بعدم تعلقها بالعناوين الانتزاعية عدم تعلقها بما هي اعتبارمن قبل الشارع كالوجوب والحرمة ، فيرد عليه ان تعلقها بما هي اعتبار بالأفعال الخارجية مستحيل لأمرين : الأول : انها ليست بخارجية حتى تتعلق بها . الثاني : انه يلزم من تعلقها بها طلب الحاصل إذا كانت متمثلة في الوجوب والتكليف بالمحال إذا كانت متمثلة في الحرمة وكلاهما محال ، وإن أريد به عدم‌تعلقها بها بما لها من المبادي يعني المصلحة والمفسدة والإرادة والكراهة والحب والبغض ، فيرد عليه ان المصلحة والمفسدة بوجودهما الذهني قائمتان بعنوان الفعل في عالم الذهن ، واما بوجودهما الخارجي فهما مترتبتان على الفعل في عالم الخارج ، واما الإرادة والكراهة والحب والبغض فقد تقدّم انها من الصفات النفسانية الحقيقية ذات الإضافة كالعلم ولها معروض بالذات في عالم النفس وهوعينها ، ولافرق بينهما إلّا بالاعتبار ومعروض بالعرض وهو الفعل في الخارج والمطلوب الأصلي ، والمحصل لغرض المولى انما هو وجوده فيه ، وحيث إن الأحكام الشرعية ليست بخارجية فلهذا يكون متعلقها العناوين والمفاهيم‌الذهنية بنحو المعرفية والمشيرية المحضة وبالحمل الأولي التصوري لا بنحوالاستقلالية والموضوعية وبالحمل الشايع الصناعي التصديقي ، فإنها بهذا الحمل موجودة مستقل في عالم الذهن في مقابل وجودها في عالم الخارج بينما تكون بالحمل الأولي التصوري مرآة للخارج ولا يرى غيره ، ولهذا يقال إنها بهذا الحمل عين الخارج باعتبار انه لا يرى به غيره . والخلاصة : ان الأحكام الشرعية متعلقة بالعناوين والمفاهيم الذهنيّة بنحو المرآتية والفنائية الصرفة لابنحو الموضوعية ولهذا لا تكون تلك المفاهيم